العادة السرية للرجل والمرأة ليست جريمة بل حاجة


العادة السرية ليست خيانة
العادة السرية ليست خيانة

يعتبر البعض أن العادة السرية من المحرمات، وأحيطت بها إتهامات واعتراضات عدة، إلا أن الدراسات قد أظهرت أن هناك حوالي 7 من كل 10 رجال بالغين و5 من كل 10 نساء بالغات يمارسون الإستمناء. وتنتشر العادة السرية بين المراهقين انتشاراً كبيراً حتى ذهبت بعض الدراسات أن نسبة انتشارها تتعدى 90 % لدى الذكور و نسبة 70% لدى الإناث، ومن الملاحظ أنها تنتشر أكثر في المجتمعات المغلقة أو التي لا تسمح بالاختلاط بين الجنسين.

طرق ممارسة الإستمناء

والعادة السرية أو الإستمناء “Masturbation” هي العبث وحك الأعضاء التناسلية بطريقة منتظمة و مستمرة حتى الوصول إلى النشوة  وعادة ما يستخدم الفرد فيها اليد بالنسبة للذكور والإناث.

ورغم انتشار العديد من الخرافات المحاكة حول الإستمناء، إلا أنه من الضروري التأكيد على أن الإستمناء لا يتسبب في نمو الشعر في باطن اليدين أو أي أماكن أخرى غريبة، لا يؤدي للإصابة بالعمى، لا يتسبب في تقلص أو زيادة حجم الأعضاء الجنسية أو تغيير لونها أو طبيعتها أو مظهرها، لا يتسبب بالعقم، لا يتسبب في إنتهاء الحيوانات المنوية من الرجال. كما أن الإستمناء لا يتسبب بالإدمان ولا يؤدي إلى الإصابة بمرض عقلي.

يبدأ الناس بممارسة الاستمناء في أي وقت من حياتهم، فالعديد من الأطفال يبدؤون بتفحص أجسادهم أثناء نموهم لإستكشاف الجديد وهذا أمر طبيعي جدا، ليكتشفوا في فترة لاحقة (فترة المراهقة) أنه من الممتع تحسس الأعضاء التناسلية.

ويمارس المراهقين والبالغين العادة السرية أو الإستمناء لتهدئة التوتر الجنسي، الوصول إلى النشوة الجنسية، الإسترخاء، أو الرغبة في ممارسة الجنس عندما لا يكون هناك شريك.

ويختلف الأفراد في كيفية ممارستهم للإستمناء، فقد تقوم النساء بتحفيز جميع أجزاء الفرج أو بعضها، بما في ذلك البظر والأشفار الداخلية والخارجية وفتحة المهبل، والبعض يحفزون فتحة الشرج. ومعظم النساء يفضلون الفرك بالقرب من البظر وليس على البظر مباشرة لإن تحفيز البظر مباشرة قد يكون شديدا . في حين يفضل الرجال تحفيز القضيب والخصيتين أو فتحة الشرج.

والنساء والرجال قد يستمتعون أيضًا بالتحسس بأجزاء أخرى من الجسم تشكل نهايات الأعصاب المنتشرة في الجسم كالمناطق المثيرة للشهوة، كما قد يستخدمون الألعاب الجنسية كالهزاز والقضيب الإصطناعي أثناء الإستمناء (في تلك الحالة عليك قراءة التعليمات القادمة مع اللعبة الجنسية لمعرفة كيفية الحفاظ على نظافتها وسلامتها).

ومن الملاحظ أن العديد من الناس يعتقدون أن الآخرين يمارسون الإستمناء عندما لا يتوفر لهم الشريك الجنسي فقط. لكن هذا ليس بصحيح، ففي الحقيقة، من يمتلكون شريكا جنسياً هم الأكثر إحتمالا أن يمارسوا الإستمناء أكثر من غيرهم.

!ليس حصراً على الرجال

والإستمناء ليس محظوراً وليس محصوراً بالرجال. فقد أجرت دراسة برازيلية إحصائية على الإنترنت مع نحو ألف وخمسمائة رجل وإمرأة تحت عنوان “حوار حر”، ليتضح لنا أن المرأة المتزوجة تمارس العادة السرية مرة واحدة على الأقل في الشهر، بينما يمارسها الرجل المتزوج من مرتين إلى ثلاث مرات في الشهر. وطبقاً للإحصائية فإن المرأة المتزوجة والرجل المتزوج على السواء يمارسان العادة السرية بشكل سري، ومن دون علم الآخر.

وأشارت الدراسة أن نسبة 60% من المشاركين في الإحصائية يرون أن ممارسة المتزوجين للإستمناء بشكل سري، ودون علم أحد الطرفين تعتبر نوعاً من الخيانة الزوجية؛ ذلك لأن الزوج أو الزوجة إنخرطا في عملية جنسية، ولو كانت ذاتية ووصلا إلى النشوة بشكل فردي وبدون علم الآخر. في حين أن نسبة 99% من المشاركين في الإحصائية أكدوا على أن الإستمناء تعد من ضمن المعاشرة الحميمة، إذا اتفق الزوج والزوجة على ممارستها أمام بعضهما البعض، كنوع من التغيير في الممارسة الجنسية بينهما.

وكان قد كشف خبراء وإستشاريون بريطانيون وأمريكيون متخصصون في الصحة الجنسية مؤخراً عن بعض الفوائد الصحية من لجوء الرجال للعادة السرية، ولكنهم حذروا من أن هذه الفوائد ستنقلب لأضرار وقد تؤدي للإصابة بسرطان البروستاتا والضعف الجنسي؛ حيث يتوقف ذلك على طريقة استخدام تلك العادة والفئة العمرية.

وتقول دراسة مهمة نشرها موقع “ميد” الطبي الأمريكي، أن الرجال لا يحتاجون إلى خبراء لكي يقولوا لهم إن “الجنس الأحادي الجانب”، أو العادة السرية (الإستمناء)، تهدئ الرغبات الجنسية وتُقلل من التوتر، بل وحتى قد تكون أداة مفيدة لنوم هانئ! إلا أن هناك أمور أيضا قد لا تكون تعرفها عن العادة السرية.

العادة السرية عادة صحية

1- العادة السرية آمنة ولكنها في الوقت نفسه غير مضمونة العواقب، فعلى عكس ممارسة الجنس مع شخص آخر، فإن العادة السرية لا يمكنها نقل مرض جنسي، ولن تجعلك تشعر بإجهاد العضلات أو وخز في العين أو باللحظات الحرجة التي يمكن أن تشعر بها عند ممارسة الجنس مع شخص آخر، لكن يمكن أن تؤدي ممارسة العادة السرية بكثرة أو بقوة شديدة إلى إثارة جلد القضيب.

2- إن ممارسة العادة السرية والوجه لأسفل – على سبيل المثال من خلال الضغط باتجاه ملاءة أو وسادة أو حتى أرضية عليها سجاد – يمكن أن يجرح الإحليل (مجرى البول)، ما يؤدي إلى جعل البول يخرج من القضيب بشكل ليس متدفقا ولكن على شكل رذاذ يصعب التحكم فيه. وفي بعض الحالات النادرة، يمكن أن تتسبب العادة السرية إلى كسر القضيب. وهذه الحالة المؤلمة تتطلب غالباً جراحة.

3- يمكن للعادة السرية أن تُعزز الحياة الجنسية ولكنها في الوقت نفسه قد تشتتها وتؤثر عليها بالسلب. وتوضح بعض الدراسات أن ممارسة العادة السرية مفيدة عند ممارسة الجنس مع شريكة الحياة؛ إذ إن تلك الممارسة تساعد الرجال على التعرف على استجاباتهم الجنسية، وما يبدو جيدا وما يبدو غير جيد لهم. كما أنها تساعد الرجال على التعرف على “لحظة اللاعودة” قبل لحظة النشوة وتعرفهم كيف يتجنبون سرعة القذف.

4- قد يعتقد البعض أن الشهوة تنتهى بممارسة العادة السرية ولكن الواقع غير ذلك تماماً، حيث أشار تقرير طبى نُشر مؤخراً بموقع “T Nation”، ومستنداً على دراسة أجريت فى عام 1978 أن مستويات هرمون التستوستيرون لدى الشباب الخاضعين للدراسة ارتفعت عقب عملية الإنزال بوقت قصير، وهو ما يزيد من الشهوة والرغبة الجنسية، وبالتالى تزداد الحاجة لإعادة ممارستها مرة أخرى. وذكر التقرير أيضاً أن العادة السرية سواء عند ممارستها بشكل منفرد أو من خلال مشاهدة الأفلام والصور الإباحية تقلل من مستويات هرمون التوستيستيرون لدى الرجال على المدى البعيد، وهو ما يقلل من رغبة الرجل فى ممارسة العلاقة الزوجية الحميمية، ويؤثر على كفاءة الحيوانات المنوية.

5- يربط الأطباء بين ممارسة العادة السرية والضعف الجنسي، ويقولون إن الرجال الذين يثيرون أنفسهم من خلال مداعبة أنفسهم بسرعة أو بضغط كبير أو عن طريق الإحتكاك يمكن أن يصبحوا متأخرين في القذف ويعد ذلك نوعا من الضعف الجنسي، ويكون بذلك من الصعب أو حتى من المستحيل أن يصل الرجال إلى الذروة خلال ممارستهم الجنس مع شريكة الحياة.

ويقول مايكل برلمان -الأستاذ المشارك المتخصص في الطب النفسي والطب التناسلي والمسالك البولية في كلية ويل كورنل للطب في مدينة نيويورك ورئيس جمعية أبحاث وعلاج الجنس- أن “أي شخص يعاني من ضعف جنسي يجب أن يسأل نفسه عما إذا كان يمارس العادة السرية بصورة تُنتج مشاعر تختلف عن تلك التي يحصل عليها من يد أو مهبل زوجته”.

6- ومن الضعف الجنسي إلى سرطان البروستاتا، حيث ربما تؤثر العادة السرية على البروستاتا رغم أن هناك ثمة غموض يكتنف العلاقة بين الإستمناء وهذا النوع من السرطان. ولكن في دراسة نشرتها “المجلة البريطانية لجراحات المسالك البولية”، وجد الباحثون أن ممارسة العادة السرية كثيرا بين الشباب تزيد من مخاطر التعرض للإصابة بسرطان البروستاتا، ولكن تكرار العادة السرية مع الأكبر سنا يقلل من هذه المخاطر.

وأشار الباحثون إلى ممارسة الإستمناء من قبل الرجال الذين تجاوزوا الخمسين بصورة متكررة تساعدهم على استنزاف البروستاتا من السوائل التي ربما تحتوي على مواد تتسبب في الإصابة بالسرطان.

الكثير من الناس يشعرون بالعار أو بالذنب بسبب الإستمناء. ونسبة من يشعرون بالذنب لممارسة الإستمناء هي ما يقارب 50% من الرجال و50% من النساء، لتبدأ تلك المشاعر السلبية تجاه الإستمناء بتهديد الصحة.

لذا فأنت وحدك من يستطيع أن يحدد ما هو الصحي والصحيح لك. وأخيراً إذا كنت قلقًا لإنك تمارس الإستمناء بكثرة، اسأل نفسك هذا السؤال: هل الإستمناء يعطلني عن أداء مهامي اليومية؟ إن كانت ممارسته تعطلك أو تمنعك من تأدية أعمالك أو مسؤولياتك أو واجبات حياتك الاجتماعية، ربما حينها تحتاج للتحدث لطبيب متخصص.

بقلم: ياسمين النديم 

One thought on “العادة السرية للرجل والمرأة ليست جريمة بل حاجة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s