أطباء يكشفون عن 10 فوائد صحية لممارسة الجنس


CC. Shutterstock.com
CC. Shutterstock.com

كانت العملية الجنسية دائما ما تشكل بؤره ثابتة من الفضول والاهتمام والتحليل للعقل والسلوك الانساني. وقد بدأت التصورات للسلوك الجنسي من قديم الأزل، وحديثا تثير فضول الناس جميعا، ما جعلهم يلجأون للإطلاع علي خفايا وأسرار هذه الطبيعة من خلال الكتب والمقالات و المواقع للتعرف على أسرارها.

ان الطبيعة الجنسية تحكمها عوامل عدة: منها العوامل التشريحية والفسيولوجية وكذلك العوامل البيئية والاجتماعية المحيطة بالإنسان ودرجة تفاعله وعلاقته بالآخرين وأخيرا خبراته وتجاربه الحياتية. والتطور الطبيعي للحالة الجنسية الطبيعية يتضمن أولاً إدراك الانسان لنفسه كذكر أو أنثي وكذلك الأفكار والتخيلات الخاصة بهذا الشأن وما يترتب علي ذلك من سلوك هذا الشخص، ثانياً حالة انجذاب الشخص لآخر والتي تكون مصحوبة بحالة من العواطف والأحاسيس الحميمية وما يترتب عليه من شعوربالسعادة.

حينما تتم ممارسة السلوكيات الحياتية المختلفة، بالشكل الطبيعي، فإن النتيجة ستكون مزيداً من الصحة والراحة والسعادة، وتلك السلوكيات تشمل ممارسة العملية الجنسية بطريقة طبيعية. وكانت الدراسات الطبية قد أثبتت جدوى تلك الممارسة السليمة على رفع مستوى الصحة والعافية لدى الإنسان البالغ. إن ممارسة الجنس الصحي في علاقة مفعمة بالمحبة فوائد صحية على الجانب النفسي والبدني للإنسان.

وكانت قد كشفت دراسة ويلزية أن الأزواج الذين يمارسون العلاقة الجنسية بشكل منتظم تقل احتمالات الوفاة لديهم بنسبة 50% عن الأشخاص الذين لا يمارسون الجنس بانتظام.

ولنا أن نستعرض بعضاً مما تُشير إليه نتائج الدراسات الطبية حول الفوائد الصحية للممارسة الطبيعية للعملية الجنسية:

١- تخفيف الإجهاد

إن ممارسة العملية الجنسية تعمل على خفض مقدار ضغط الدم ومعدل نبض القلب وخفض مستوى التوتر النفسي.

ووفقاً للعديد من الدراسات فإن الجسم بعد الجماع الطبيعي، يُفرز هرمون برولاكتين، أو ما يُسمى بهرمون الحليب، بأضعاف نسبته المعتادة، وبكمية تفوق ما يحصل بعد الاستمناء. وقال الباحثون إن تأثير هذا الارتفاع الصارخ لهرمون الحليب يُؤدي إلى أمرين: الأول بعث مزيد من الراحة الذهنية والنفسية، لأنه يكسر مفعول هرمون دوبامين المتسبب بالاكتئاب والتوتر. والثاني تأخير القدرة على تحقيق الانتصاب لفترة من الوقت. وكلما زاد إفراز هذا الهرمون الحليب، كلما تأخرت القدرة على تحقيق الإنتصاب مرة أخرى بُعيد الفراغ من العملية الجنسية.

ويشير الباحثون أن من يمارسون العملية الجنسية بانتظام، ترتفع لديه نسبة هرمون أوكيتسين Oxytocin ، الذي تُفرزه الغدة النخامية والمسمى أيضاً بـ “هرمون الثقة”، وقد يستمر مفعول هذا الهرمون أسبوعاً، وليس فقط أثناء بلوغ هزة الجماع.

وتبين للباحثين أن النشاط الجنسي الوافر يعطي استقراراً نفسياً، ويقلل الضغط النفسي وضغط الدم، ويحد من الإجهاد النفسي. كما وجدت دراسات أخرى أن العناق مع الزوجة، يقلل كثيراً من ضغط الدم والإجهاد النفسي للمرأة. 

٢- تعزيز المناعة

يقول الكثير من الأطباء: إن الصحة الجنسية الجيدة تعني صحة جسدية أفضل. وقد وجدت دراسات علمية ارتباطاً بين ممارسة العملية الجنسية مرتين أو أكثر في الأسبوع وزيادة مستوى الأجسام المضادة في الجسد، والتي تدعى “immunoglobulin A”، وهذه الأجسام المناعية تساعد في تقليل إصابة الأشخاص بنزلات البرد والالتهابات وغيرها.

٣- حرق السعرات الحرارية

تشير الدراسات الطبية أن ممارسة العملية الجنسية لمدة ثلاثين دقيقة، تحرق ما لا يقل عن 85 سعرة حرارية أو أكثر. ولو افترضنا أن الرجال أو النساء عادة ما يمارسون المعاشرة الزوجية مرة واحدة في الأسبوع، فهذا يعني أن 52 عملية ممارسة للجنس في العام الواحد سوف تسهم في خسارتهم لـ 4420 سعرة حرارية.

٤- تحسين صحة القلب والأوعية الدموية

في حين أن بعض كبار السن يشعرون بالقلق من المجهود الذي يمكن أن يبذل خلال ممارسة الجنس، وإمكانية إصابة البعض بالسكتة الدماغية، إلا أن الأمر ليس كذلك، فوفقاً لباحثين من انجلترا، نشروا دراستهم في مجلة علم الأوبئة وصحة المجتمع، أن حتى كبار السن الذين واظبوا على ممارسة الجنس لمرة واحدة على الأقل في الأسبوع، لم يعانوا من السكتة الدماغية عند الكبر.

وأكدوا أن الفوائد الصحية للجنس على القلب لا تنتهي عند هذا الحد، فقد ثبت أن ممارسة الجنس مرتين أو أكثر أسبوعياً تخفض من خطر الإصابة بالنوبات القلبية القاتلة إلى النصف بالنسبة للرجال ، مقارنة مع أولئك الذين مارسوا الجنس لمرة واحدة فقط في الأسبوع.

وأشار الأطباء إلى أن تكرار ممارسة العملية الجنسية بين الزوج والزوجة، يُؤدي إلى خفض مقدار ضغط الدم، وخاصة مقدار ضغط الدم الانبساطي. وأن العناق والضم في ما بين الزوجين يُخفض مقدار ضغط الدم، وخاصة لدى النساء.

٥- تعزيز الثقة بالنفس

تعزيز الثقة بالنفس كان واحداً من بين الأسباب الرئيسة التي أشار إليها 237 شخص أجريت عليهم دراسات تتعلق بسبب ممارستهم للجنس. خلال بحث أجراه باحثون في جامعة تكساس.

وممارسة العملية الجنسية، وصولاً إلى هزة الجماع، يرفع من مستوى هرمون الأوكسيتوسين،. ومن خصائص تأثيرات هذا الهرمون، والتي تتم عليه كثير من التجارب، رفع مستوى الثقة في النفس وفي الغير، ما يُؤدي إلى زيادة قوة أواصر الترابط مع شريك الحياة.

ورغم وجود ثقة بالنفس لدى الكثير من الناس، إلا أن الغالبية تظهر لديهم الثقة بالنفس بشكل أفضل بعد المعاشرة الزوجية. خاصة وأن الجنس يعطي الناس رضا عن النفس والجسد بصورة جيدة.

٦- تقليل الألم

فيما تسهم المعاشرة الزوجية بزيادة هرمون الأوكسيتوسين، فإنها في نفس الوقت تزيد من هرمون الاندورفين”ِEndorphins”، والمعروف طبياً بأنه أحد الهرمونات التي تبعث الشعور باللذة، وتساعد في خفض وتسكين الآلام. حتى إذا كنت تشعرين بالصداع ، أو ألم التهاب المفاصل، أو أعراض الدورة الشهرية، فإن المعاشرة الزوجية يمكن أن تسكن تلك الآلام.

٧- تحسين العلاقة الحميمة مع الشريك

ويشير الأطباء أن زيادة مستويات هرمون الأوكسيتوسين، ما يسمى بهرمون الحب، وهو ما يساعدنا في بناء الثقة وزيادة محبة الشريك.

ويذكر أنه قد تم إجراء دراسة في جامعة بيتسبرغ وجامعة نورث كارولاينا بالولايات المتحدة على 59 امرأة قبل انقطاع الطمث لديهن، وقارنت الدراسة الأوقات ما قبل وبعد المعاشرة الجنسية. وتبين أنه كلما حدثت المعاشرة الجنسية كلما ارتفع مستوى الأوكسيتوسين لديهنّ.

٨- النوم بشكل أفضل

يعرف الكثيرون من خلال الممارسة، أن المعاشرة الزوجية تسهم في تعزيز النوم بشكل أفضل، حيث تتوالى التأثيرات الإيجابية لارتفاع نسبة هرمون الأوكسيتوسين الذي يفرزه الجسم خلال النشوة أو الذروة الجنسية، على سهولة الدخول في النوم. وهو ما يُبرر ذلك الاسترخاء والنوم الخفيف، الذي يعقب بلوغ هزة الجماع، بخلاف التوتر الذي يعقب عدم بلوغ تلك الهزة حال الجماع.

٩- التقليل والوقاية من مخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا

أفاد باحثون استراليون بأن عملية القذف المتكرر، والتي تحدث بسبب ممارسة العملية الجنسية المتكررة، تقلل من خطورة الإصابة بسرطان البروستاتا لدى الرجال خلال الكبر.

كما أشارت المجلة البريطانية لجراحة المسالك البولية الدولية إلى وجود ارتباط بين تكرار المعاشرة الزوجية مع تدني نسبة الإصابة بسرطان البروستاتا. وقال الباحثون: إن الرجال الذين يمارسون الجنس 5 مرات في الأسبوع، تنخفض لديهم نسبة الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة الثلث، تقريباً (33%).

١٠- تقوية عضلات قاع الحوض

بالنسبة للنساء، فإن القيام ببضع تمارين عضلات قاع الحوض المعروفة باسم تمارين “Kegels” أثناء ممارسة الجنس تقدم عدة منافع للمرأة، فهي سوف تزيد من إحساسها بالمتعة خلال ممارسة الجنس، كما تعزز قوة منطقة الحوض، وتساعد على تقليل احتمال الإصابة بالسلس البولي في وقت لاحق من حياتها. ولإجراء تمارين كيجل “Kegels” الأساسية، قومي بشد عضلات قاع الحوض، كما لو كنت تحاولين وقف تدفق البول، ثم عدي للثلاثة، قبل أن ترخي عضلاتك.

وأخيراً يعتقد الكثير من الأزواج أن العلاقة الحميمية تقتصر فقط على عملية الجماع في جميع اللقاءات التي تحدث بين كل زوجين، وينسون بأنها تشمل المداعبة والتهيئة النفسية التي تحتاجها المرأة على وجه الخصوص، والتي تنعكس إيجابيا ليس فقط على العلاقة الزوجية وإنما على الناحية النفسية لكلا الزوجين باعتبارها هي الأهم، خاصة وأن التواصل العاطفي والرعاية العاطفية تساعد كل من الزوج والزوجة على التغلب على المشاعر السلبية التي يعاني منها الإنسان في حياته العامة.

بقلم: ياسمين النديم 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s