يوم المرأة العالمي تحت شعار لا للعنف والتمييز


لا للعنف والتمييز ضد المرأة
لا للعنف والتمييز ضد المرأة

رغم إقتناعي الشخصي بأن الحديث عن قضايا المرأة وإنجازاتها لا يُحدد بيوم معين في العام، إلا أن اليوم العالمي للمرأة والذي يوافق اليوم الثامن من شهر مارس / آذار من كل عام، يعد مناسبة للإحتفال بإنجازات المرأة عالمياً، فضلاً عن فرصة تسليط الضوء على قضايا التمييز وعدم المساواة أو العنف ضد النساء.

!لنرفع اليوم شعار لا للعنف والتمييز

لم يكن طريق المرأة إلى الحرية ممهداً ويسيراً بل كان به كثير من المشقة، وفيه حصلت على القليل من الحقوق والحريات لذلك تتجدد مطالبها كل عام لتغيير صورة المجتمع لها.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن حوالى سبعة من كل عشر نساء على مستوى العالم يتعرضن للضرب والإغتصاب وسوء المعاملة أو التشويه خلال حياتهن، وأن حوالى نصف الإناث اللائي يتعرضن للإعتداءات الجنسية في العالم هن دون سن 16. 

العنف الممارس ضد النساء والفتيات هو آفة عالمية منتشرة في كل البلدان والبيئات، كما أنه انتهاك جسيم لحقوق الإنسان وعامل تمزيق للأسر والمجتمعات وعائق للتنمية، وهو يكلف الدول بلايين الدولارات سنوياً في شكل تكاليف رعاية صحية وفقدان للإنتاجية، ولذلك فإنهاؤه هو مسألة حياة أو موت. 

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” أن 91% من النساء في قرى مصر تعرضن للختان، بينما وصلت نسبة نساء الحضر اللاتي خضعن لهذا التشويه إلى 85%. وتتراوح أعمار النساء والفتيات من 15 إلى 49 عامًا.

وكانت دراسة أجرتها مؤسسة “تومسون رويترز” واستعانت فيها بخبراء متخصصين في مجال قضايا المرأة توصلت نهاية العام الماضي – 2013 – إلى أن مصر هي أسوأ دولة عربية يمكن أن تعيش فيه المرأة.

وجاءت مصر في أدنى مرتبة عربيا بسبب عوامل كثيرة منها: التحرش الجنسي، إرتفاع معدلات ختان الإناث، زيادة العنف وصعود التيار الديني بعد انتفاضات الربيع العربي.

وأظهرت أيضا الدراسة أن القوانين التي تميز بين الجنسين وزيادة معدلات الإتجار بالنساء ساهمت أيضا في إنزال مصر إلى قاع قائمة تضم 22 دولة عربية.

وقال الخبراء إنه برغم الآمال في أن تكون المرأة من أكبر المستفيدين من الربيع العربي إلا أنها كانت من أكبر الخاسرين بعد إندلاع الصراعات وانعدام الاستقرار وموجات النزوح، وظهور جماعات إسلامية متشددة في أجزاء كثيرة بالمنطقة.

لكننا نتذكر أيضاً في اليوم العالمي للمرأة أن الهموم والشواغل لا تنحصر في التعنيف فقط، بل ثمة قضايا أخرى عديدة وذات أهمية قصوى تقتضي المعالجة وتسليط الضوء عليها، ومن أبرزها الأمية بين النساء والتي تعد من أكبر التحديات التى تواجه المرأه فى مصر، وكان قد أشار تقرير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء أن نسبة الذكور الأميين خلال عام 2010 إنخفضت لتبلغ 18.8% مقابل 33.6% للإناث.

وذكر التقرير أن نسب الأمية ما بين النساء الشابات فى شمال مصر تبلغ ضعف نسب الأمية لدى الشباب فى نفس العمر، كما أن مستوى عدم الإلتحاق بالمدارس بين الإناث يبلغ ثلاثة أضعاف مثيله بين الذكور ليكون %5 للذكور مقابل 15% للإناث بمصر.

وأشار نفس التقرير والذي صدر في بداية العام 2014 – بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يوافق 8 مارس من كل عام – أن عدد السكان في 1- 1- 2014 بلغ نحو 85.8 مليون نسمة، يمثل الذكور 51.1% مقابل 48.9% للإناث، وبلغ العمر المتوقع عند الميلاد للإناث 72.2 سنة مقابل 69.4 سنة للذكور عام 2013.

وأكد التقرير أن نسبة مساهمة المرأة في قوة العمل 23% من إجمالى قوة العمل ( 15 – 64 سنة) وهى تمثل ما يقرب من ثلث مساهمة الرجال والتي تبلـغ 77% عام 2012، وتصل نسبة الاناث العاملات في قطاع الخدمات الصحية والدينية والقوى العاملة 70.5%، و39.3% نسبة الإناث العاملات بقطاع التأمينات والشئون الاجتماعية،وقطاع المال والاقتصاد 31%، وقطاع الكهرباء والطاقة، وقطاع الثقافة والإعلام بنفس النسبة 29% لكل منهما عام 2012/ 2013.

إن إستمرار إرتفاع البطالة وسط النساء لأمر مقلق لأنه يزيد من اختلال أسس العدالة الاجتماعية، ما يوفر بيئة ملائمة للصراع الاجتماعي وعدم الاستقرار السياسي.

وتعكس تلك الفجوة بين النساء والرجال تدني مشاركة المرأة في سوق العمل، حيث تواجه النساء مجموعة من الضغوط تحدد اين ومتى يمكنهن العمل، ويتسبب هذا في ضيق المجال المتاح من الوظائف.

كما يعتبر الكثير من اصحاب الشركات في مصر والعديد من الدول العربية النساء أقل انتاجية وأن توظيفهن اكثر كلفة، وهذه المفاهيم والقيود تؤدي الى تقليص الفرص المتاحة امامهن للتحرك واختيار مناصب عملهن، بل تجعلهن اقل جاذبية لأرباب العمل.

وقد اظهرت دراسات في عدد من الدول ان عددا من النساء لا يرغبن في الدخول الى سوق العمل اصلا، في حين ان عددا اخر يجد صعوبة في العثور على العمل. أما النساء اللائي يدخلن السوق فان الاغلبية منهن يفضلن القطاع العام مع انحسار الوظائف في قطاعات معينة مثل التعليم والصحة.

ولكى تكون المرأة المصرية قادرة على المشاركة لابد ان تكون مُمكنة اقتصاديا ولديها فرص عمل لائقة وان يكون ذلك من خلال حلول غير تقليدية للقضية.

بقلم: ياسمين النديم 

One thought on “يوم المرأة العالمي تحت شعار لا للعنف والتمييز

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s